أنَا معجبة بشاب لا أخلاق لَهُ ؟

img7

أنَا معجبة بشاب لا أخلاق لَهُ ؟

أنَا فتاة جامعية أحافظ عَلَى أخلاقي وأصونها، وَليْسَ لي أية علاقات خاطئة مَع أي شاب، الا إذا كنتم تسمون الحديث مَع الزملاء فِي الأمور العامة، وضمن مجموعة كبيرة مِن

الشباب والبنات خطأ، فَهَذَا هُوَ مَا أفعله. مَا حصل معي هُوَ انني معجبة بشاب لا أخلاق لَهُ، فقد سمعت عنه الكثير مِن القصص المهولة مِن البنات، واعرف انه (مصاحب) بنات بِعَدَدٍ شعر رأسه، وانه يقيم علاقات خاطئة مَعهن، وانه مِن النوع الَّذِي لا يمُزح مَعهُ، فَهْوَ يعرف كَيْفَ يُهَاجِمُ ضحيته، ويستطيع أخذ مَا يريد مِنْهَا دون أي تعب.. يا هَلْ ترى هَلْ أنَا خاطئة ؟ لماذا أفكر بِهِ مِن دون الشباب؟ هَلْ لأنني فِي داخلي احمل بذور الفساد؟ وانني اختبئ وراء قناع الشفافية والأخلاق؟ صارحت صديقاتي بِهَذَا الأمر، فثارت البراكين بسبب ذَلِكَ، فهن يقلن لي انني لا أستطيع ان أقاومه إذا تحدثت مَعهُ، وان مجرد تفكيري بِهِ خطيئة لا تغتفر، والجامعة مليئة بالشباب الطيبين، لَكِن.. هَلْ امتلك ان أحب مِن أشاء؟ أنَا فِي سن حرجة ولا أستطيع ان أتمالك مشاعري، فَحِينَمَا اذهب إلى النوم لا تأتيني سوى صورته، وطريقة مشيه فِي الجامعة، وأسلوبه فِي إخراج دخان السجائر مِن فمه، وأشياء كثيرة جداً.. بصراحة أنَا الآن ارتكب الكثير مِن الأخطاء بيني وَبَيْنَ نفسي، خاصة حِينَمَا أكون وحدي، بعيداً عَنْ عُيون أهلي.. فماذا افعل مَع هَذِهِ المصيبة؟

ر.م.أ

(تَمَّ تعديل مُشْكِلَة لتصبح بِاللغَةِ العَرَبية الفصيحة)

أولاً مقولة ان الفتاة فِي السن الحرجة لا تستطيع تمالك مشاعرها، كلام غَيْر دقيق مائة بالمائة. كل إنسان يستطيع ان يوجه مشاعره بِشَكْل صحيح، فَهُنَاكَ أخطاء لا يُمْكِنُ السكوت عَلَيْهَا، أوْ التغاضي عنها، مِن الواضح انك معجبة بشاب مِن النوع الخطر جداً، والَّذِي لا يعرف مِن الفتيات سوى أجسادهن، لِذَلِكَ عليك مراجعة نفسك، وطرح عدد مِن الأسئلة عَلَيْهَا: مَاذَا تريدين أنْتَ مِن ذَلِكَ الشاب؟ مَا هُوَ مصير أية علاقة قَدْ تقوم بينكما؟ هَلْ تسمح لَك أخلاقك بالانجرار وراء رغباته وشهواته؟ بَعْدَ الإجابة عَلَى هَذِهِ الأسئلة ستعرفين مَا هُوَ مصير علاقتك. انصحك بعدم التفكير بِهِ كَثِيراً، والا تركزي عَلَيْهِ، فِي حالة انك وجدت انه بدأ يسيطر عَلَى تفكيرك، فكري بالأعمال السيئة التي قام بها، وضعي نفسك مكان أية فتاة اوقع بها ، ثمَّ اسألي نفسك: هَلْ تقلبين ان تكوني فِي هَذَا الموقف؟ يُمْكِنُ ان تقوي مِن عزيمتك بالصلاة وقراءة القرآن الكريم، ومِن الجميل ان لَدَيك صديقات عاقلات يرشدنك إلى طريق الخير. حاولي ان تنسي ذَلِكَ الشاب كليا، وأنَا استغرب مِن بنات هَذِهِ الأيام اللواتي يعجبن بمن لا أخلاق لَهُ، مَع انه فِي القديم كانت الفتاة تنسى أي شَخْص بمجرد ان تعرف انه عَلَى علاقة بسيطة مَع فتاة أخْرَى.. ترى أين ذهبت كرامة الفتاة فِي هَذَا العصر؟ وَهَلْ هَذَا الأمر طبيعي؟ حماك الله.

د. مَحْمُودٌ أبُو فَرْوَةَ الرَّجَبِيُّ

Comments

comments


اترك رد

أحدث المقالات