حلفاء الشيطان فِي الجامعة

devil-whisper-in-ear

حلفاء الشيطان فِي الجامعة

المشكلة التي أود ان اطرحها هنا ليست مشكلتي فَقَطْ، بل هِيَ مشكلة عامة بَدأنَا نلاحظها فِي الجامعة، فهنا يقوم الشباب باستخدام المخترعات الحديثة، وَمِنْهَا الخلوي الَّذِي

مَعهُ كاميرا، لأغراض شريرة، فقد اكتشفت أنَا والفتيات انهم يقومون بتصويرنا دون علمنا، ثمَّ يقومون باظهار صورنا لبعض، أوْ لمعارفهم خارج الجامعة، مصحوبة بقصص خيالية عَنْ علاقاتهم معنا. فقد حدثتنا إحدى الصديقات ان شقيقها الذي لَهُ أصدقاء فِي جامعتنا حدثها بِهَذَا الأمر، وحذرها منه، وَمَا دام بعض الطلبة يقومون بِذَلِكَ، فَلا بُدَّ أنْ هُنَاكَ العديد منهم. الا يَكْفِي الفتاة الإشاعات التي تطاردها، والأعمال السيئة التي تحاك كذبا وزوراً وبهتاناً ضدها. الا يُمْكِنُ لهؤلاء الشباب ان يستخدموا هَذِهِ الصور ويعمموما عَلَى النَّاس كلهم، وَقَدْ ينشروها عَلَى الإنترنت، أوْ يضيفون إليها صور بذيئة. اعتقد ان الخلوي ( أبو كاميرا) كما يقولون عنه، اختراع رائع وَمُفيد لأخذ صور للذكريات الجميلة، لَكِن شبابنا حوّله إلى أداة مِنْ أدوات الشيطان. لن أبالغ إذا قلت لكم ان الشيطان يعجز عَنْ التفكير ببعض مَا يقوم به شباب الجامعة، وان بعضهم يعملون فِي وظيفة: حلفاء الشيطان.  هَلْ مِنْ حل؟

نوال.ع

(تَمَّ تعديل مُشْكِلَة لتصبح بِاللغَةِ العَرَبية الفصيحة)

 

هَذِهِ الشكوى العامة كما قلت عنها، تفتح الكثير مِنْ الجروح التي لا تندمل، وأولها كَيْفَ اننا نحول الأدوات الحضارية التي نحصل عَلَيْهَا، إلى فعل كل مَا هُوَ شرير، وهَذَا خلل يعطي مؤشرات خطيرة عَنْ بعض الأمراض المستشرية فِي مجتمعاتنا. قبل البدء بحل هَذِهِ المشكلة لا بُدَّ مِنْ الخروج مِنْ التعميم فَكَانَ واضحاً فِي رسالتك انك تطلقين الحكم فِي هَذِهِ القضية وكأن المتورطين فِيهِ شباب الجامعة جميعهم بَيْنَمَا الواقع يقول ان هُنَاكَ قلة منهم مِنْ تمارس هَذَا العمل الَّذِي يدل عَلَى تدني فِي مستوى الحضارية عند بعضهم.

هَذِهِ التصرفات التي يقوم بها البعض تدل عَلَى كبت، وعدم قدرة عَلَى التواصل مَع الجنس الآخر، وَهِيَ تعبير عَنْ فشل وضعف، لن نتحدث وننصح أمثال هؤلاء لأنَّ النصيحة فِي معظم الحالات لا تنفع معهم، فإذا قلنا لَهُم هَلْ تقبلون ان تفعلوا هَذِهِ الأشياء مَع أخواتكم سيقولون أخواتنا غَيْر تلك الفتيات، وكأنهن مخلوقات مِنْ طينة أخْرَى، ولديهن ميول أخْرَى، بَيْنَمَا الواقع يقول ان الإنسان يشترك فِي صفات كثيرة، وَمِنْ يفعل هَذَا العمل، سيجعله سُّنَّة سيئة تنتشر فِي المجتمع، وَقَدْ تطال أقرب النَّاس إليه فِي أقرب فرصة، ووقتها لن ينفعه الندم.

 هنا سنوجه رسالة لَك ولغيرك مِنْ الفتيات.. فإذا لاحظت طالبة ان هُنَاكَ مِنْ يقوم بتصويرها أوْ تصوير زميلاتها، فعليها ان تتوجه إليه بكل شجاعة، وان تطلب منه شطب صورتها، وانه سيكون مسؤولا فِي حالة انتشرت الصورة بَيْنَ الجميع، فإذا تكررت الحادثة، فيجب فِي تلك الحالة تقديم شكوى لإدارة الجامعة.

الرسالة الثانية التي أريد توجيهها هنا للشباب الَّذِي لا يقومون بمثل هَذِهِ الأعمال، فيقع عليهم دور فِي نصح أصدقائهم وزملائهم، بل وتوبيخهم عَلَى هَذَا العمل، لأنَّ حماية الشرف والعفة مِنْ واجب أفراد المجتمع جميعهم.

أما إدارة الجامعة فيجب ان تقوم بضبط مِنْ يفعل هَذِهِ الأشياء، وتوقيفه عند حده، فهي لديها القدرة عَلَى متابعة مثل هَذِهِ الأمور، وَيُمْكِنُ فِي هَذَا المجال ان يتم استدعاء كل مَن يحوز جهاز خلوي بالكاميرا مِنْ الطلبة، والطلب منه ان يقسم الا يستعمله فِي أي عمل غَيْر أخلاقي.

د. مَحْمُودٌ أبُو فَرْوَةَ الرَّجَبِيُّ

Comments

comments


اترك رد

أحدث المقالات