طفلي يهوى الأكلات السريعة والمقليات دائمًا.. ما العمل؟

طفلي-يهوى-الأكلات-السريعة-والمقليات

طفلي يهوى الأكلات السريعة والمقليات دائمًا.. ما العمل؟

أصبحت فكرة اعتماد الأطفال على تناول الوجبات السريعة والأطعمة المقلية منتشرة بشكل كبير لدى كثير من الأسر والعائلات. وأصبح تناول الوجبات السريعة سببًا جوهريًا في الإصابة بالتباعد الأسري بعد أن كان الطعام في المنزل هو الذي يجمع أفراد الأسرة ثلاثة مرات يوميًا على الأقل.

ويجب أن نرجع هذا الخطأ إلى الأم فهي التي تسمح لأطفالها بذلك وهي أيضًا من في يدها القرار لتردعهم عن تناولها، أو لتحد من تناولهم لهذه الأطعمة إلى الحد المقبول الذي لا يشكل خطرًا على صحتهم.

فكيف يمكنكِ إقناع أطفالك بالتقليل من تناول الوجبات السريعة والمقليات، والاهتمام بتناول الطعام الصحي المصنوع في المنزل؟

 

يجهل كثير من الآباء والأمهات خطورة تناول هذه الأطعمة على المدى البعيد، في حال تقبلهم لشرائها لأطفالهم أو مكافآتهم لهم في بعض المواقف، لكنهم لا يعلموا أنها تضرهم بها.

وهنا سنذكر لكِ بعض مخاطر الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والوجبات السريعة:

– تحتوي هذه الوجبات على معدلات عالية من السعرات الحرارية، كما أنها تكون خالية من العناصر والفيتامينات المغذية المهمة.

– تعمل هذه الوجبات على تنشيط الجينات الخاصة بالسمنة، فتجعل من يتناولونها لا يتوقفون عن الطعام طوال اليوم، لأن محتوى السكر فيها مرتفع، ويجعل الرغبة أكبر لتناول الطعام، فتزيد من فرص زيادة الوزن والسمنة.

– تسبب الإصابة بالأنيميا ونقص المناعة وارتفاع نسبة الكوليسترول وتصلب الشرايين.

– تناول هذه الأطعمة والمقليات بكثرة يغير سلوك الأطفال، ويدفعهم إلى خمول العقل وكسله وتؤدي إلى ترهل الجسم.

– تنتج المقليات موادًا ضارة، فالصوديوم الموجود في هذه الوجبات بنسب عالية، يسبب ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى.

والآن، كيف تساعدين أطفالك في تقليل تناولهم لهذه الوجبات والأطعمة المقلية؟

– ابتكري في أساليب إعداد الطعام وأضيفي إلى الوجبات التي تصنعيها بنفسك لمسات تشبه الوجبات السريعة، حتى يستفيد الطفل من مكوناتها، ولا تستسهلي صنع الأطعمة التقليدية توفيرًا للوقت، فالأطفال يحبون التجديد في الأطعمة وتكرارها يجعلهم ينجذبون لمطاعم الوجبات السريعة.

يمكنكِ تحديد أوقات تناول هذه الوجبات، واختاري أصنافها وكمياتها بمشاركة طفلك، ومن الأفضل تناولها مرة أسبوعيًا أو مرتين شهريًا، ويمكنك تناول الأسماك المشوية، بدلًا من المقلية، أو اختاري تناول أطباق المكرونة التي تعتمد على الخضروات، بدلًا من الصوص والكريمات.

– احرصي على زيادة الخضروات في الوجبة السريعة التي يتناولها طفلك.

– قللي من الإضافات الدهنية، مثل المايونيز، واختاري لأطفالك اللحوم المشوية بدلًا من المقلية.

– اصنعي لطفلك الشيبسي في المنزل لتتجنبي المواد الحافظة والدهون الضارة، واحرصي على التنويع في هذه المقرمشات أو استبدليها بالفشار المحبب لأطفالك والمفيد أيضًا لهم.

– أعدي لأطفالك البيتزا في المنزل، واجعليهم يشاركونكِ في تحضيرها وأسندي لهم مهام غسل الخضروات وتحضير قطع الفراخ أو اللحم التي ستستخدمينها، بذلك سيكون لديهم الشغف في تناول ما صنعوه بأنفسهم.

– شاركي أطفالك في مراحل التسوق وشراء الأطعمة المفضلة، ثم اجعليهم يساعدونكِ في صنعها داخل البيت بطريقة صحية مثل تحضير ساندويتشات البرجر أو الشاورما، فتشجيعك لهم على الخيار الصحي له دور في تغيير قناعاتهم.

– يجب أن تكوني أنتِ وزوجكِ قدوة لأبنائك في كل شيء، وخاصةً ما يتعلق بالعادات والممارسات الغذائية، فاحرصي أنتِ وزوجك على تناول الأطعمة المصنوعة في المنزل أمام أبنائكم، إلى جانب الاهتمام بتناول السلطات الخضراء والفواكه والعصائر الطازجة حتى يصبح الأبناء مثلكما.

– إقناع الطفل بالتقليل من تناول هذه الوجبات يأتي بالترغيب وليس بالتخويف والمنع والتحذير، عن طريق ترغيب الطفل بالأكل الصحي وربط النتيجة بالسبب، كشرح الطفل عند رؤيته لشخص يعاني من السمنة المفرطة أن هذه السمنة لم تأتي من الفراغ، بل كانت نتيجة تناول الوجبات السريعة.

التعود على الممارسات الغذائية السليمة يأتي بالتدريج، وليس المطلوب المنع الفوري، فدورك في توعية أطفالك بأهمية تناول الأكل الصحي والبعد عن الإكثار من المقليات والوجبات الجاهزة يأتي بالتثقيف الغذائي والمعرفة بطرق اختيار الطعام كمًا وكيفًا، وأثر الزيادة والنقص على الصحة.

 

# منقول

Comments

comments


اترك رد

أحدث المقالات